السيد محمد الغروي
25
مع علماء النجف الأشرف
محدثا صالحا له كتاب الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة « 1 » حيث ينقل السيد الخوئي رحمه اللّه بأن الشيخ الحر العاملي هو الذي وصفه بالأوصاف المذكورة . وعليه لا يوجد دليل قطعي على أن شرف الدين بن علي كان موجودا قبل الشيخ الطوسي . بل هو متأخر عنه . راجع كتاب الأعيان « 2 » . ثم إنه إذا فرضنا بأن الشيخ الطوسي قد وصفه بتلك الأوصاف ، فلا برهان على أنه تعلم في النجف الأشرف إذ يمكن أنه تعلم بحوزة علمية أخرى غير النجف الأشرف ثم قدم إليها واستقر فيها . ج - د - أما أبو طاهر عبد اللّه بن شهريار وأحمد بن شهريار فهما وإن كانا من أسرة آل شهريار ولكن يرد : أولا : لم يقدّم التاريخ شاهدا واحدا على أن رجالا من هذه الأسرة المشهورة قد سبقوا الشيخ الطوسي في تشييد الحوزة العلمية في النجف الأشرف . ثانيا : إذا فرضنا ان بعض الأفراد من هذه الأسرة الجليلة قد تفقهوا وبلغوا مستوى رفيعا من العلم وكانوا في النجف الأشرف ، فإنّ من الجائز أنهم أخذوا العلم وطلبوه من مكان آخر ثم استقروا في مشهد الغري . ثالثا : إن أحمد بن شهريار الخازن أبو النصر في طبقة متأخرة عن الشيخ الطوسي حيث يروى عن أبي جعفر الطوسي . ففي طبقات أعلام الشيعة أحمد بن شهريار الخازن أبو النصر والد أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار الخازن للحضرة الغروية والراوي عن الطوسي « 3 » . كما وانني لم أعثر على اسم أبي طاهر عبد اللّه الخازن بن أحمد بن شهريار في كتب الرجال المعتبرة من الطبقات والرياض وفهرست منتجب الدين وأمل الآمل .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 9 / 16 ( 2 ) أعيان الشيعة 7 / 337 ( 3 ) النابس في القرن الخامس ص 16